تألق رونالدو ..نهاية مسيرة أم عودة بطل؟

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
وكان شيئاً مهما أن يستعيد إيقاع لعبه وحماسه". 
 
أما رونالدو نفسه فقد قال: "أشعر بتحسن كبير، واشعر أني على الطريق الصحيح، وسأستعيد مستواي، فقط أطلب من الجميع المساندة، وأطلب من الصحافة والإعلام الابتعاد عن حياتي الخاصة، والاهتمام بما أقدمه داخل الملعب فقط". 
 
عودة التألق 
 
وعلى عكس المتوقع استعاد رونالدو تألقه بسرعة واستعاد خطورته على المرمى وبدأت أهدافه تنهمر داخل مرمى الخصوم، وكانت بداية هذه الأهداف، هدف التعادل الذي سجله لفريقه في بالميراس في الدقيقة الأخيرة من المباراة التي جرت ضمن المرحلة الثانية عشرة من الدوري البرازيلي (باوليستا). 
 
ولم يهدأ النجم الكبير وأحرز هدفه الثاني في المباراة الثانية على التوالي والثالثة له مع كورينثيانز، وكان هذا الهدف في شباك فريق ساو كايتانو في المباراة التي جرت ضمن المرحلة الثالثة عشرة من الدوري، وغاب رونالدو عن التسجيل في مباراتين متتاليتين وإن ظهر واضحاً خلال هاتين المباراتين أن هداف المنتخب البرازيلي السابق بدأ يستعيد حيويته ومهارته وخطورته بسرعة لم يتوقعها أشد المتفائلين. 
 
وعاد مهاجم كورينثيانز للتهديف بقوة بإحرازه هدفين في مرمى فريق بونتي بريتا في المباراة التي انتهت بالتعادل (2-2) ضمن المرحلة السادسة عشرة، ثم سجل هدفاً آخراً في مرمى إيتوانو في المباراة التي انتهت (3-0) لصالح كورينثيانز. 
 
ثم أخذ التألق عنواناً آخر وأهمية أخرى بعد ذلك، ولم لا وهو تألق أمام الكبار وأمام أهم الأندية البرازيلية التي رفضته في السابق، فقد أحرز هدفاً في سوباولو في المباراة التي انتهت لصالح فريقه بهدفين دون رد، ثم هدفين رائعين في مرمى سانتوس في المباراة التي انتهت لصالح كورينثيانز (3-1)، وبعد أن كان فريق النجم البرازيلي يعاني أصبح على بعد خطوات قليلة من التتويج بلقب الدوري البرازيلي، بل إن رونالدو الذي لعب بضعة مبارايات فقط أصبح في المركز الخامس على لائحة هدافي الدوري البرازيلي. 
 
وسطر رونالدو مجداً جديداً رغم أنه لم يتوج بأي لقب منذ عودته وحتى الآن، إذ يكفي أنه كسب الرهان ونجح في العودة للملاعب من جديد وحقق ما رآه الكثيرون أنه أمراً مستحيلاً بل وضرب من الخيال، وعاد البطل وأصبح السؤال " هل عودته هي مسك الختام لمسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات، أم أنها بداية لانطلاقة جديدة ولإنجاز جديد يضيفه الهداف الأسطوري إلى رصيده السابق؟". 
 
التفكير في المونديال 
 
المتابع لتصريحات رونالدو بعد إصابته يعرف جيداً ما يقصده من عودته الأخيرة إلى الملاعب، وماذا كان يريد هذا المحارب من صراعه واجتهاده لعودته لسابق مستواه، فهو يضع كأس العالم القادمة نصب عينيه، ويطمح للمشاركة فيها وقيادة هجوم راقصي السامبا، ويرى ذلك حلماً مشروعاً، والحقيقة ليس هو فقط الذي يرى ذلك ممكناً، فدونغا مدرب المنتخب البرازيلي صرح أنه يتمنى عودة رونالدو إلى مستواه السابق وإلى خطورته على المرمى ليضمه على الفور إلى المنتخب البرازيلي. 
 
ولم لا، فهجوم البرازيل في أسوأ حالاته حالياً، فأدريانو يعيش أزمة نفسية صعب أن يتخطاها في الوقت الحالي، بل أن فريقه إنتر ميلان الإيطالي تخلى عنه بطريقه مخزيه، ولويس فابيانو مهاجم إشبيليه الإسباني بعيد تماماً عن مستواه وفشل في أن يلفت الأنظار إليه عندما قاد هجوم المنتخب البرازيلي في المباريات الأخيرة التي خاضها راقصو السامبا في تصفيات المونديال، ورغم أنه سجل هذا الموسم 16 هدفاً في المسابقات المختلفة مع إشبيليه، إضافة إلى تسجيله 15 هدفاً خلال 25 مباراة خاضها طوال مسيرته مع المنتخب البرازيلي فإنه لم يستطع أن يفرض شخصيته كقائد للهجوم البرازيلي، أما باتو فهو لازال صغير السن (19 عاماً)، وهو مشروع لنجم كبير ولكن الاعتماد عليه بمفرده ليقود هجوم البرازيل من الممكن أن يضر به خاصة أن الجماهير البرازيلية لن تتحمل في الفترة القادمة أي هفوة أو إخفاق. 
 
وبالطبع يتبقى روبينيو مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي وعلى الرغم من أنه لم يتألق بالشكل الكافي مع فريقه في الموسم الحالي إلا أنه يستطيع أن يكوّن مع رونالدو ثنائي رائع في المونديال القادم يعيد إلى الأذهان ثنائي (بيبيتو – روماريو ) الذي قاد البرازيل للتتويج بلقب مونديال 1994 الذي أقيم في الولايات المتحدة. 
 
مسيرة حافلة 
 
وبصورة عامة فإن حياة رونالدو في الملاعب عبارة عن مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات، فقد بدأ حياته مع نادي كروزيرو موسم (1993 – 1994) عندما كان عمره 17 عاماً ولعب 14 مباراة مع الفريق سجل خلالها 12 هدفاً، لتتصارع الأندية الأوروبية على ضمه، وظفر به في النهاية فريق آيندهوفين الهولندي الذي ضم المهاجم الشاب وقتها عام 1994 ولعب له موسمين شارك خلالهما في 45 مباراة أحرز فيها 42 هدفاً، ثم انتقل بعد ذلك إلى برشلونة الإسباني وقضى معه موسماً من أفضل مواسمه على الإطلاق، بهر العالم خلاله. 
 
وخاض رونالدو مع الفريق الكاتالوني 37 مباراة أحرز خلالها 34 هدف، وانتقل بعد ذلك إلى إنتر ميلان ولعب له خمسة مواسم (1997 – 2002)، شارك خلالها في 68 مباراة ونجح في تسجيل 49 هدف، ورغم أنه أصيب مرتين متتاليتين بالرباط الصليبي في قدمه اليمنى، فأنه انضم لريال مدريد موسم 2002 بعد تألقه التاريخي في مونديال كوريا واليابان الذي حصل فيه على لقب هداف البطولة برصيد 8 أهداف. 
 
وبقي المهاجم الفذ في أحضان الفريق الملكي خمسة مواسم ( 2002 – 2007) لعب خلالها 127 مباراة ونجح في تسجيل 83 هدف، ثم انتقل بعد ذلك إلى ميلان ولعب واحداً من أصعب مواسمه على الإطلاق بسبب كثرة الإصابات وزيادة الوزن وخاض 20 مباراة سجل خلالها تسعة أهداف فقط وهو أقل معدل تهديفي لرونالدو مع أي فريق لعب له في السابق. 
 
وخلال هذا المشوار الطويل توج رونالدو بلقب أفضل لاعب في العالم أعوام 1996، 1997، 2002، وحصل على كأس العالم مع منتخب بلاده مرتين في بطولتي 1994 و2002 علماً أنه لم يشارك في أي مباراة خلال البطولة الأولى، كما خاض نهائي كأس العالم أمام فرنسا عام 1998. 
 
وحصل رونالدو على كأس البرازيل مع كروزيرو عام 1993، وعلى كأس هولندا مع آيندهوفن عام 1996، ومع برشلونة حصل على كأس الكؤوس الأوروبية وكأس ملك إسبانيا عام 1997، أما مع ريال مدريد فقد فاز بالدوري الإسباني عامي 2003 و2007، وبكأس الإنتركونتينتال عام 2002، وبكأس السوبر الإسبانية عام 2003. 
 
وفي النهاية فقد نجح رونالدو في تخطي المصاعب وحقق المستحيل وعاد ثانية، وبقي الأصعب وهو أن يستمر على مستواه الحالي
الجزيرة
No votes yet